بهروز بهبودي: الدبلوماسية: نقطة ضعف قاتلة “وتر أخيل” في النظام الإيراني

نيويورك، 30 يناير/كانون الثاني 2015 / بي آر نيوز واير/ ایشیا نیٹ باکستان — تابع “مركز من أجل إيران ديمقراطية” The Centre for a Democratic Iran، وهو منظمة غير ربحية تتمثل مهمتها في التشجيع والسعي من أجل الوصول إلى إيران مستقلة وسلمية وديمقراطية، باهتمام كبير المفاوضات الأخيرة بشأن البرنامج النووي للبلاد. ويقدم بهروز بهبودي، مؤسس “مركز من أجل إيران ديمقراطية” CDI، أفكاره:   في مقال افتتاحي بشأن السياسة الخارجية الإيرانية الجديدة بعد الثورة الإسلامية في عام 1979، نشرته صحيفة “كيهان” اليومية، الناطقة  بلسان القائد الأعلى آية الله علي خامنئي والحرس الثوري، قالت الصحيفة: “إن بقاء الجمهورية الإسلامية يعتمد على رفضها لجميع  المنظمات الدولية والأعراف الدبلوماسية التي وضعتها القوى الغربية”.

Behrooz Behbudi 1y  بهروز بهبودي: الدبلوماسية: نقطة ضعف قاتلة وتر أخيل في النظام الإيراني

Dr. Behrooz Behbudi, Founder of the CDI.

(الصورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404 )

حتى الآن، يظل المتطرفون في إيران موالين لهذا الفكر الذي تسبب في العواقب السياسية والاقتصادية التي جلبت البؤس والخسائر البشرية والمادية للإيرانيين، فضلا عن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وانتشار التطرف في أوساط المجتمع الدولي.

ومع ذلك، منذ عام 2003، ومع كشف البرنامج النووي السري للنظام الإيراني، الذي يعتقد الغرب أنه ذا بعد عسكري، أجبرت المفاوضات  الرامية إلى إيجاد حل سلمي لهذه الأزمة العالمية طهران على المشاركة بشكل كبير جدا في المعايير الدبلوماسية التي كانت طهران تندد بها دائما على أنها “قواعد قوى الاستكبار”، وهو مصطلح يستخدمه نظام الملالي للإشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي نوفمبر 2013، بعد سنوات عديدة من المفاوضات، توصلت القوى العالمية وإيران أخيرا إلى اتفاق مؤقت (خطة للعمل المشترك)، والتي أوقفت تقدم العناصر الأكثر حساسية في برنامج إيران النووي، في مقابل تخفيف بعض العقوبات المدمرة المفروضة على الاقتصاد الإيراني المريض.

وبينما يعرف كثير من الإيرانيين مقدار ما يكسبونه مقابل التغلب على العزلة؛ من خلال الانخراط مع العالم واتباع شروط هذه الاتفاقية، فهناك أيضا في طهران من يعارض أي اتفاق نووي، باعتبار أنه سيؤدي إلى نهاية حقوقهم الاقتصادية والسياسية المسيطرة على البلاد.

ويتضمن هؤلاء، المرشد الأعلى السلطوي آية الله علي خامنئي، الذي قال علنا في العديد من المناسبات إنه على الرغم من تأييده للمفاوضات، فهو يعتقد أنها باطلة.

وتعتبر استراتيجية تحالف خامنئي-الحرس، هي مواجهة الآثار اليومية للمصاعب الاقتصادية على حياتهم، والتي نجمت عن العقوبات، وآخر شيء سيفكر فيه الشعب الإيراني هو أن يسعى جاهدا من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والتطلعات التي تم قمعها بوحشية في إيران تحت ستار “حماية القيم الإسلامية”.

وهؤلاء موجودون أيضا في واشنطن، وهم الذين يثقون قليلا أو لا يثقون في نظام طهران لتاريخه الطويل من السياسات القمعية والمتهورة، ويعتقدون أن فرض عقوبات إضافية هي اللغة الوحيدة التي يفهمها نظام الملالي للتخلي عن طموحاته النووية.

ويتناقشون في أن المفاوضات الحالية مع إيران ستؤدي إلى حصول إيران على سلاح نووي، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى سباق نووي في الشرق الأوسط بأكمله، وهو ما سيمثل تهديدا مباشرا لوجود دولة إسرائيل.

ليس ثمة شك في أن المجتمع الدولي على مدى العقد الماضي أو نحو ذلك، أسس نظام العقوبات التي دفع إيران في نهاية المطاف إلى طاولة المفاوضات. ومع ذلك، فإنه من الصحيح أيضا أن الغالبية العظمى من المواطنين الإيرانيين العاملين بجد والمحبين للسلام، كان عليهم تحمل وطأة هذه العقوبات، في حين أن الحكام القمعيين في البلاد استفادوا فعلا منها.

إذا كان الساسة الغربيون راغبين في رؤية حل حقيقي ودائم للأزمة النووية الإيرانية، فعليهم أن يواصلوا جهودهم الدبلوماسية في هذه المرحلة الحاسمة لعزل كل هؤلاء المتواجدين بين الحكام الإيرانيين الذين يرغبون في انهيار المفاوضات الحالية.

إن أي روابط دبلوماسية جوهرية وذات مغزى مع إيران من جانب القوى العالمية التي تنوي إعطاء الصوت للشعب الإيراني في إدارة شئون بلاده، ستفيد أيضا قضية الديمقراطية في إيران، وتكون بمثابة ثقل ضد التطرف الديني في المنطقة.

بعد كل شيء، انتصار القواعد والدبلوماسية الدولية، فإن قبول الحكمة التي تجنبتها القيادات الدينية في إيران على مدى السنوات الـ 35 الماضية، سيؤدي إلى هزيمة الأيديولوجية المتطرفة.

صورة: http://photos.prnewswire.com/prnh/20141107/714404

المصدر: www.bbehbudi.net

Leave a Reply